الأخبار

أخبار وتحقيقات

الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة خلال لقاءه بخدام العتبة المقدسة (التفكر يورث الحكمة)

   
161 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   01/01/2019 8:17 مساءا

ضمن اللقاءات الأسبوعية التقى الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة سماحة الشيخ ستار المرشدي بخدام المرقد المقدس خلال الملتقى الأسبوعي ليتم طرح الآيات والأحاديث التي توثق عرى التقرب من الائمة (عليهم السلام)واستهل اللقاء بالترحيب بجميع خدمة العتبة المقدسة والدعاء لهم بتوفيق الخدمة وقضاء اجازة مباركة،لنهاية الأسبوع بين اهليهم.

واوضح سماحة الأمين العام الشيخ المرشدي بضرورة إصلاح النية لتقديم الخدمة المميزة خلال العام الجديد قائلا:
طوينا عام من الخدمة والعمل في العتبة المقدسة، نسأل الله بحق الائمة ان يوفقنا ما دمنا احياء بخدمة الائمة (عليهم السلام) عام مليء بالنشاط ومليء بالخدمة ومليء برضا الله سبحانه وتعالى ومودة النبي الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم)
هذه نية لابد ان نضمرها في قلوبنا وتتجسد في اعمالنا في ان نعقد العزم على المزيد من الهمة والنشاط ومزيد من التطور ونحمد الله عز وجل فنحن وان كنا نمر بسنوات عجاف ونمر بحيف واقعاً وقع على العتبة العسكرية المقدسة بالمقدار الذي مر أحد عشر سنة ولم نرى شيئاً من الأشياء التي نطمح ان نراها لكنه بفضل سواعدكم أيها الأحبة الكرام بدأنا نسير ونسير وفي كل يوم شيء جديد ،فالتغير ملحوظ في الحرم والمضيف والخدمات المقدمة للزائرين الكرام ،وهو ما يوجد البهجة والسرور فالزوار يرون كل يوم شيء جديد.

وأشار سماحة الشيخ المرشدي الى مقبولية الخدمة في المرقد المقدس لدى المرجعية العليا حيث قال سماحته:
.. ونقلت لكم بأننا عندما نزور سماحة السيد السيستاني (حفظه الله) يقول (نحن فخورون بكم) بل ان هناك شخصيات كثيرة ممن هم في العتبات المقدسة يقول: ان العتبة العسكرية المقدسة في مصاف العتبات الأولى من حيث الخدمة ومن حيث رعاية الزوار ،وهذا امر يدعو للفخر ولذا نحن ندعو الله سبحانه وتعالى ان يمتعنا بمزيد من العمر لكي نخدم الائمة (عليهم السلام) ونعقد العزم على ذلك.
ثم تطرق سماحته الى ان تلك اللقاءات الأسبوعية مع الخدام هي للتحدث بأحاديث هي من كنوز اهل البيت (عليهم السلام) فطالما الانسان يعيش برحابهم عليه ان يتزود منهم فعنوان خادم الائمة لابد ان يتجسد بفكرنا وبأعمالنا وبأخلاقنا وبسلوكياتنا وان البناء النفسي لابد ان يكون ممنهج وليس اعتباطيا ،فلابد ان نقرأ بسيرة الامام الهادي والامام العسكري والامام الحجة (عليهم السلام) وفي وصاياهم والحكم والأثار التي وردت عنهم ،ونقرأ الاحداث والقصص التي مرت بحياتهم هذا الامر له الأثر الكبير في بناء شخصية الخدام.
وبين سماحة الشيخ المرشدي معنى التفكر واثاره على سلوكيات الانسان مقدما الآية المباركة (( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 

من سورة البقرة- آية ٢١٩ )) في الايضاح ان كل شيء خلق فيه آية ففي خلق الانسان عدة آيات،(( الَّذِي خَلَقَ الْـمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ))-من سورة الملك- آية ٢،-
فكل هذه الآيات لها دلالة على المزيد من التأمل والتفكر، فالإنسان لابد ان لا يعيش فوضوي وان يسأل عن هويته وهل انه حقا مسلم وشيعي وخادم الائمة (عليهم السلام) وان يعرف هل حقا يرى في شخصه الخادم ويحمل اخلاقهم فكل هذه الأسئلة لابد ان تتجسد في نفوسنا من اجل ان نتطور (فالتفكر بهدوء وروية وحكمة ورشد هو الذي يوصل الى النجاة في الدنيا والاخرة).
وعن اثار التفكر أوضح الشيخ المرشدي انها طريق الى السلامة والنجاة من المهالك وضمان الإطمئنان والأمان، وان للتفكر فضيلة كما ورد عن النبي الاكرم (صلى الله عليه واله :إن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور) فهو يحسن التدبر والمعرفة في مسيره بحذر وبدقة وهو المطلوب كما اوضحه أمير المؤمنين (عليه السلام :من اسهر عين فكرته بلغ كنه همته) 
وأشار سماحة الشيخ المرشدي عن صفات الخادم للعتبات وكما ورد بحديث النبي الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم) حيث قال سماحته:
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه، وصفوة من عباده، تحنّ إليكم وتحتمل المذلّة والأذى، فيعمرون قبوركم، ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى الله تعالى، ومودّة منهم )
هذه صفات الخادم حددها النبي وهي خلاصة التكامل في الخلق وتستحق التفكر ،فقد قال قلوب وليس ابدان فالحنين الى زيارة كل مرقد والاشتياق في كل مرة تزور بها لهو دليل على الاشتياق وعدم الاشباع والتزود وهذا يستحق التفكر.
فالمراقد المقدسة هي مؤسسات دينية لها خصوصية خاصة في بناء دين الله بالحق وان الخادم فيها هو عامل من عمال الله سبحانه وتعالى فالخادم وعائلته برعاية ا لإمام المعصوم (عجل الله فرجه) وهو القائل (إنا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء)

وبيّنَ الشيخ المرشدي رعاية الله عز وجل للعتبات المقدسة مهما يمر بها من احداث تبقى عامرة بالإيمان والتقوى، فهي بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه ورايتها مرفوعة لأنها راية الله فهذا مقدار عالي لابد للإنسان ان يتفكر ويشعر هذه الحقائق وان الانسان اذا فكر بالإخلاص بعمله وانجازه فان الله سوف يهديه للطريق الصحيح كما ورد عن امير المؤمنين عليه السلام :الفكر في الخير يدعو الى العمل به،فالتوفيق والتسديد من الله طالما يفكر بشكل صحيح، فشعور الخادم بانه خادم الائمة يدعوه الى الاعتزاز ويدعوه الى عمل الخير والعمل الحسن ليس فقط في العتبة المقدسة انما في جميع الميادين.

وأشار سماحة الشيخ المرشدي الى عدم الاستعجال والتقرير بسرعة انما يجب التفكر في كل قول وفعل صغيرا كان أو كبيرا حيث قال سماحته:
اليوم المرجعية العليا المتمثلة بسماحة السيد السيستاني (حفظه الله) ومرجعيات النجف الاشرف هادئة جدا جدا جدا ،فحينما تفكر وتشعر تقرر وتتكلم، وحينما ترى ان الموقف يستوجب كمال الصبر وكمال الحكمة وكمال الكتمان تصبر وتنتظر،
ففي نهاية الأمور أي راية ثبتت وعلت في العراق؟ 
انها راية الحكمة والعقل والهدوء والصبر لماذا؟ 
لانها على بصيرة وروية وحكمة ورشاد،
وان هناك صمت يسمى صمت العي والخوف والخشية، وهناك صمت يسمى صمت العقل والحكمة والرشاد، وهذا يأتي من التفكر في كل أمر،فالتفكير بهدوء مطلوب ويوصل الى الاستظهار وهو الوصول الى الثمرة التي نريدها فلا يمكن للإنسان ان يصل الى أهدافه دون خطة او بلا تفكير...
وشدد سماحة الشيخ المرشدي في ختام لقاءه على ضرورة التحلي بصفات الخلق الحسن سيما وان صفة الخادم صفة عظيمة وتستحق التفكر والتأمل بعد ان جعلنا الله تعالى في هذا المكان المقدس ، وان نلتفت الى أداء حق الله عزوجل في حسن الخلق وأداء واجباتنا ونيل مرضاة الائمة (عليهم السلام) خصوصا ونحن في مرقد فلذة كبد الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم) في مرقد الامام الهادي والامام العسكري والامام الحجة (عجل الله فرجه الشريف) فهذه الأرض مقدسة تحتاج الى التفكر بنفوسنا وعقولنا داعيا الله للجميع بدوام التوفيق بهذه الخدمة المباركة.
وختم اللقاء بمجلس عزاء لسماحة السيد منتظر الحلو استذكارا وترحما على اموات خدمة المرقد المقدس.

 

 

 

 

 

 

 



comments تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

نص التعليق
0/2000




المزيد من الأخبار

كلمة الموقع

 

3:45