الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تحيي الحفل المركزي بمناسبة ذكرى ولادة الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)
21/05/2019
اقيم في رواق الامام الهادي (عليه السلام) الحفل السنوي للامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة بمناسبة ذكرى ولادة الامام الحسن بن علي المجتبى (عليهما السلام) بحضور اعضاء مجلس الادارة ومشاركة اهالي الدجيل وجموع الزائرين الكرام.

اقيم في رواق الامام الهادي (عليه السلام) الحفل السنوي للامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة بمناسبة ذكرى ولادة الامام الحسن بن علي المجتبى (عليهما السلام) بحضور اعضاء مجلس الادارة ومشاركة اهالي الدجيل وجموع الزائرين الكرام.

أستهل الحفل بآيات بينات من الكتاب العزيز تلاها القارئ حيدر المياحي تلته كلمة الامين العام للعتبة العسكرية المقدسة سماحة الشيخ ستار المرشدي جاء فيها بعد حمد الله وثناءه والصلاة على محمد واله الطيبين الطاهرين" أرفع أزكى ايات التهاني والتبريكات لمقام مولانا صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف) وللائمة (عليهم السلام) ولمراجع الأمة والأنام ولكم أيها المؤمنون وأخص زائري العتبة العسكرية المقدسة وأهلي أهالي الدجيل مرحباً بسماحة الشيخ الفاضل الشيخ صادق الدجيلي والأخوة العلماء والسادة والمشايخ جميعاً فأهلاً وسهلاً بكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

وتابع المرشدي قائلاً" أخوتي الأعزاء واقعاً نحن نعيش هذه الليلة ليلة عظيمة مفرحة على قلب رسول الله وعلى قلب مولانا أمير  المؤمنين والسيدة الزهراء (عليها السلام) وفي رحاب بيت صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف) أيها الأحبة بودي أن اطرح مسألة مهمة لها أثر في حياتنا اليومية ونحن نلاحظ هذه الأيام أن هناك تأكيد في خطب الجمعة من منبر العتبة الحسينية المقدسة في كربلاء من ممثلي المرجعية العليا في أن هناك حاجة ماسة لتربية الابناء ، أيها الاحبة نحن بواقعية تامة نشعر بالأسى وحزن كبير أن هناك فساد اداري وفساد مالي في مؤسسات الدولة وننتقد كثيراً ونوضح هذا النقد بوضوح ، لكن في نفس الوقت هل سألنا أن هناك أدارة جيدة في تربية أبنائنا هل هناك تخطيط لإيجاد أبنائنا ناجحين هل هناك منهج للتربية أم أننا بدأنا نترك أبنائنا لكي تربيهم وسائل التواصل الاجتماعي هذا واقع لابد أن نلتفت اليه ".

المرشدي أضاف قائلا" هناك وصية من مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) الى مولانا الحسن الزكي (عليه السلام) في أخر ايام حياتة مولانا أمير المؤمنين وهو ذاك الأب الكريم ذاك الأب الحكيم ذاك الأب الشفيق يوصي أبن مثل الامام الحسن (عليه السلام) كيف يوصيه وصية طويلة لكنها رائعة أيها الأحبة فيها عواطف وفيها حكم وفيها عبر أدعو كل الأباء والأمهات في أن يراجعو هذه الوصية وسأقرأ عليكم بعضاً من هذه الوصية  لكن أرجو ان تلتفتوا أيها الأحبة بقلوبكم وعقولكم قبل اذانكم لماذا؟

لانه لا نملك في هذه الدنيا أيها الاحبة الا هولاء الابناء الذين سيملون أرثنا وشخصنا وديننا وعقيدتنا ، من الذي يحملها ؟ أبنائنا هم الذين يحملون الهوية أيها الاحبة ، في وصية مولانا الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) أولاً يبدأ يصف حاله أب في أخر عمره ماذا يمكن أن يوصي الابن في أي حال أيها الأحبة ، نحن في هذه الدنيا الدنيا تتصرف بنا نحن مابين الموت والحياة نحن مابين المرض والابتلاء كيف يمكن ان يوصي هذا الاب الحكيم هذا الابن الذي هو الامام الحسن (عليه السلام) بأي الوصايا ، أولاً لابد من علاقة لك ايها الابن مع الله عزوجل هذا الامر الاول الامر الثاني لابد من مراعة كيف نتعلم ومن اين نتعلم الامر الثالث هناك قواعد سلوكية في المجتمع لابد ان نحافظ عليها ونجعلها خط مستقيم لضمان الوصول للأمان ، أيها الاحبة الأمان الاجتماعي ثم هناك مجموعة أعمال يمكن ان تكون لك زاد في الاخرة ، ماذا قال أمير المؤمنين واقعاً أيها الاحبة صورة رائعة فنية يصفها أمير المؤمنين أول ما يصف حاله ( مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ - الْمُسْتَسْلِمِ لِلدُّنْيَا - السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى والظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً - إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ - السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ - غَرَضِ الأَسْقَامِ ورَهِينَةِ الأَيَّامِ - ورَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ وعَبْدِ الدُّنْيَا وتَاجِرِ الْغُرُورِ - وغَرِيمِ الْمَنَايَا وأَسِيرِ الْمَوْتِ) هذا حال الابناء نحن لانملك لاحول ولا قوة الا بالله ، (وحَلِيفِ الْهُمُومِ وقَرِينِ الأَحْزَانِ - ونُصُبِ الآفَاتِ وصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ وخَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ ) بني انت هذا حالك ، (أَمَّا بَعْدُ .. وَجَدْتُكَ بَعْضِي - بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي - حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي - وكَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي ) أيها الاحبة هذا وصف عظيم كل ما عندنا كل مانملك أما ان نعطيه لأبنائنا كي يواصلوا المسيرة او يضيع كل هذا الارث ، الدين يمكن أن يضيع ، اليوم موجات الحاد ، الاخلاق يمكن أن تضيع ، الأعراف يمكن أن تندثر ، نحن مطالبون ولذا أمير المؤمنين واضح يقول له بني (فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي - فَكَتَبْتُ إِلَيْكَ كِتَابِي - مُسْتَظْهِراً بِه إِنْ أَنَا بَقِيتُ لَكَ أَوْ فَنِيتُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّه أَيْ بُنَيَّ ولُزُومِ أَمْرِه - وعِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِه والِاعْتِصَامِ بِحَبْلِه - وأَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وبَيْنَ اللَّه - إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِه ) هذه الوصية الاولى أيها الاحبة الكرام ، ثم قال (عليه السلام)

(ودَعِ الْقَوْلَ فِيمَا لَا تَعْرِفُ والْخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُكَلَّفْ - وأَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَتَه - فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلَالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الأَهْوَالِ _وتَفَقَّه فِي الدِّينِ - وعَوِّدْ نَفْسَكَ التَّصَبُّرَ عَلَى الْمَكْرُوه - ونِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُرُ فِي الْحَقِّ – وأَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ - فَإِنَّما تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ ومَانِعٍ عَزِيزٍ - وأَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ - فَإِنَّ بِيَدِه الْعَطَاءَ والْحِرْمَانَ) أيها الاحبة هذه حقائق لابد ان تزرع في نفوس أبنائنا وألا لا يمكن أن نحصل على ثمرة ثم قال (عليه السلام)

(وتَعَلُّمٍ لَا بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ وعُلَقِ الْخُصُومَاتِ - وابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذَلِكَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِإِلَهِكَ - والرَّغْبَةِ إِلَيْه فِي تَوْفِيقِكَ - وتَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْكَ فِي شُبْهَةٍ - وأَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلَالَةٍ - فَإِنْ أَيْقَنْتَ أَنْ قَدْ صَفَا قَلْبُكَ فَخَشَعَ - وتَمَّ رَأْيُكَ واجْتَمَعَ - فَانْظُرْ إلى ما أوصيتكَ بْه_وإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ - وفَرَاغِ نَظَرِكَ وفِكْرِكَ - فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ وتَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ - ولَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ أَوْ خَلَطَ ) أيها الاحبة اليوم الانسان الذي لايسير بالشمس يمكن ان يتيه بالظلام هذا كلام واضح تريد ان تتعلم هناك أسس للتعلم لايمكن ان تأخذ معالم شخصيتك ودينك ومواقفك من وسائل التواصل الاجتماعي التي لاتعرف من خلفها هل هو انسان ام شيطان هل هو فعلا يريد ان يبث العلم ام انه يدس السم بالعسل ثم قال (عليه السلام) هذه السلوكيات الاجتماعية التي يمكن ان تكون ميزان بيننا وبين المجتمع لنخلق أمان اجتماعي ، ثم تابع القول

(اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَ غَيْرِكَ - فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ - واكْرَه لَه مَا تَكْرَه لَهَا - ولَا تَظْلِمْ كَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ - وأَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ - واسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُه مِنْ غَيْرِكَ - وارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاه لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ - ولَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وإِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ - ولَا تَقُلْ مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ) هذه الامور التي يمكن ان تفيدنا اليوم من الدنيا الى الاخرة.

 (وأن وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - فَيُوَافِيكَ بِه غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْه - فَاغْتَنِمْه وحَمِّلْه إِيَّاه - وأَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِه وأَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْه - فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُه فَلَا تَجِدُه - واغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ - لِيَجْعَلَ قَضَاءَه لَكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ )

وبين المرشدي ان الانسان اذا اراد ان ينهج منهج الائمة عليهم السلام لابد ان يكون كبير لديه سعة صدر يتحمل الغصة والذلة ويتحمل الاساءة من أجل أن يضمن ضمان امان الاسرة وضمان وحدة أصرة المجتمع وضمان الامن الاجتماعي أيها الاحبة الكرام ولذلك ماذا يقول أمير المؤمنين (عليه السلام)

(وتَجَرَّعِ الْغَيْظَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَحْلَى مِنْه عَاقِبَةً - ولَا أَلَذَّ مَغَبَّةً - ولِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّه يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ - وخُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّه أَحْلَى الظَّفَرَيْنِ - وإِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَه مِنْ نَفْسِكَ - بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَه ذَلِكَ يَوْماً مَا )

المرشدي أشار الى الشباب بالقول " أنتم سرور الدار ، انتم منية الاباء ، أنتم منية الامهات ، لابد ان تكونوا انتم شعلة الدار ، انتم شمعة الدار ، انتم مصدر الامان ، أنتم مصدر السرور " ثم قال (عليه السلام) ،(ولَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى الْخَلْقِ بِكَ - ولَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ عَنْكَ - ولَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِه- ولَا تَكُونَنَّ عَلَى الإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الإِحْسَانِ ).

وختم المرشدي كلمته بالقول " أيها الاباء انتم مطالبون قبل الابناء في ان تذكرون لهم أرث الائمة (عليهم السلام) في التربية والتأديب ، تابعوا خطب الجمعة أيها الاحبة ، هناك أشارات خطيرة لتفتيت المجتمع العراقي لتفتيت الاخلاق ، لتفتيت الاعراف لتفتيت الدين، اليوم بجرأة كاملة هناك دعوات الحاد هناك جرأة قاسية أن يشتتوا ويفتتوا المجتمع مابينهم وبين علماء الدين بل هناك أساءة حتى الى الاباء والاخوة الكبار وهذه أمانة في اعناقنا و أعناقكم أسال الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا وأياكم عند الائمة (عليهم السلام) في الدنيا والاخرة أيها الاحبة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .

لتلقى بعده كلمة بالمناسبة للخطيب الحسيني سماحة السيد داخل الموسوي والتي أشار فيها الى منزلة الامام المجتبى وصفاته ومهنئاً لمحبيه تلك الذكرى العطرة.

بعده القى  معتمد المرجعية الدينية في الدجيل الشيخ صادق الدجيلي كلمته بالمناسبة والتي بين فيها عظمة هذه الليلة المباركة ومعبرا عن تثمينه و شكره للامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة متمثلة بأمينها سماحة الشيخ ستار المرشدي على حفاوة الاستقبال والترحيب والمساهمة بإقامة الحفل المبارك وخاتما كلمتة بالدعاء للجميع بالتوفيق في هذه المناسبة الولائية.

ليختم الحفل بالقاء الاناشيد التي ترنمت بالمولد المبارك من قبل المشاركين في الحفل البهيج.